Skip Navigation Links
الرئيسية
رسالتنا
إتصل بنا
Skip Navigation Links
أرسل خبرا
مـنـبـر وطــن   [المزيد]
 
 
الاحد , 11 آذار , 2012 :: 11:06 ص



د . سالم عبدالمجيد الحياري


البركان!!!







وطــــــــــن نــــــيــــــــوز


خـــــــــاص وحصـــــــري


"هؤلاء هم عبارة عن إرهابيين وسنضربهم بيدٍ من حديد" ، بعدها بأسبوع ..... "الآن فهمتكم"، هذا ما قاله الرئيس التونسي الهارب زين لعابدين بن علي عن المتظاهرين.

"دول شوية عيال"، قالها الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك عن المتظاهرين بعد آخر اجتماع له مع مجلس الشعب "النواب" ، ورئيسه فتحي صرور ومع رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف وأعضاء المجلسين المزورين.

وخلال أقل من شهر أسقط متظاهري "سيدي بوزيد"، نظام ليلى الطرابلسي وزوجها، كما أسقط متظاهري ميدان التحرير وميادين مصر نظام حسني مبارك.

تذكرت ذلك وأنا أرى مجلس "النواب" المفروض أنه ممثلا للشعب الأردني عندما قام بأكثريته بمهزلة التصويت ضد لجنة التحقيق التي خرجت بأن الفساد في بيع الفوسفات (ثالث أكبر شركة فوسفات في العالم) فساد بائن، وبغض النظر بأن من صوَت مع القرار ومنهم من خرج يبكي ومنهم من رفع صوته طلباً للشعبية أو غيره، فما المانع من ذلك فالحكومات في كل العالم تطلب الشعبية.

المهم أن المواطن خرج باستنتاجات عدة أكثرها لا يشوبها أي شك ومن أهمها:

1- أن بعض النواب الذين يخرجون على الفضائيات الأردنية وغيرها، الرسمية والخاصة بمظهر المعارضة الوطنية قد سقطت عنهم ورقة التوت الأخيرة.

2- أن معظم من عارضوا تقرير لجنة الشقران أثبتوا أنهم جاءوا للبرلمان بدون إرادة شعبية بل أنهم موظفين عند الحكومة أو الدولة كما أثبتوا وجهة النظر التي تقول "نواب" بالتزوير.

3- إن أي شخصية عامة سواء كان رئيساً للوزراء أسبقاً أو سابقاً، وزيراً ، مسؤولاً "كبيراً" أو من غيلان القطاع الخاص عليه علامة استفهام بالفساد أو الإفساد أن يكون اسمه بالقضية مقترناً

بمباركة واسم الدكتور باسم عوض الله البهلوان، وبالتالي معه الحصانة التامة وأنه لن يواجه أي محاكمة أو مسائلة قانونية حتى لو ادَعى عليه جميع الشعب الأردني.

4- أن صلة النسب أو القربى أو العلاقة لأي شخصٍ بولي الأمر هي أيضاً "كارتا بلانشا"، وقوة له للتصرف بما يشاء وكما يشاء وأنه أو أنها محصنيين بل أنهم فوق القانون ومسائلتهم أصبحت أكثر من المستحيلات الثلاث "الغول والعنقاء والخل الوفي".

5- أن هناك تعليمات، توجهات أو توجيهات أنه "عفا الله عما مضى" ، وأن نبدأ بداية جديدة دون الحصول على حقوق الشعب وليتحمل المواطن المديونية على كتفيه البالغة أكثر من عشرة آلالاف لكل فرد وترك اللصوص الكبار يتمتعون بما أخذوه من فقراء الوطن، مما قاد المواطن إلى التوكد أن الحق مغلق عليه في قمقم فولاذي مقيد بالأصفاد الثقيلة.

6- إفهام المواطن أنه لا فائدة من احتجاجه أو شكواه وليعمل ما يريد (يضرب راسو بالحيط)، ولأن الوطن قسم منذ عقود إلى طبقات:

-الأسياد

-شبه الأسياد

-أذناب الأسياد وأشباههم

-طبقة الوسطاء بين الطبقات السابقة والعبيد

-العبيد..وهم اللذين يفلحون ويزرعون وهم صغار موظفي القطاع العام والخاص وأصحاب المهن الحرة وبقايا الطبقة الوسطى ودافعي الرسوم وضرائب المحروقات والكهرباء والسلع التموينية وهم دافعو مخالفات السير وبالنهاية هم اللذين يدفعون "111" ضريبة مباشرة وغير مباشرة.

إن تفاؤل المواطن بالحكومة الحالية كان حلماً أصبح كابوساً ولأنها لا تختلف عن الحكومات السابقة إلا بنبرة الصوت الأجش وتغيير بعض الوزراء بأسماءٍ جديدة ودمجهم بوزراءٍ معروفين للشعب بماضيهم القريب الذي لا توجد فيه أي إضاءة و أن وجود بعضهم بالحكومة جاء بتوجيهٍ من جهات نسائية عليا أو غيرها.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".

 إن الشعب بدأ الإحتجاجات بهذا الحديث النبوي ولكن عكسه بداية بالقلب، بالصالونات الخاصة أو بين الأفراد بالهمس أو بالتلميح والآن بدأ الشعب يستعمل لسانه بالمطالبة بالإصلاح ، وأخشى ما أخشاه إستعمال "يده" لا قدر الله، حتى نبقى نعيش بأمن وأمان، وألا نتهم الشباب والجماهير المحتجة ومطالباتهم كما وصفهم رئيس تونس السابق "بالإرهابيين" أو رئيس مصر السابق "شوية عيال"، بل يجب ألا نزيد عليهم باتهامهم أن لهم أجندات خاصة أو عملاء للأجنبي أو يتلقون الأموال لذلك.


فهل من المعقول أن شباب الطفيلة، الرمثا، السلط، خرجا، ذيبان، البوادي، معان، جرش، .....الخ وغيرهم موجهين من الخارج أو من بعض الداخل وهم لا يجدون قوت يومهم.

إنهم شباب ينتمون إلى ترابهم ووطنهم ومستعدون أن يفدوه بأرواحهم، إن ظروفهم الإقتصادية والإجتماعية والسياسية وكبت آرائهم جعلتهم يعتقدون بأنفسهم أنهم إمعات خانعين وهل كان أجدادهم كذلك ؟؟ كل ذلك جعلهم يرجعون إلى كتب تاريخ وطنهم ليقرأوا عن أسلافهم وأجدادهم القريبين منا وصاروا يعرفون أن هناك أسماء أردنية وطنية استشهدت أو رفعت صوتها أو قامت بالإنتفاضات والهبات الوطنية، فأصبحوا يسمعون ب كليب الشريدة، راشد الخزاعي الفريحات، صايل الشهوان العجارمة، فهد أحمد قبلان العساف، سالم جعيد السرحان، جديع أبو قاعود بني حميدة، حمود نادر الشياب عباد، رحيَل مشهور الداعر، محمد الحسين العواملة، عليان سالم الحياري، منصور بن طريف، علي اللواسنة، محمد نواف راجي العبادي، سالم أبو الغنم، عضوب الزبن، عبدالله التل، علي الحياري، علي أبو نوار، عاكف الفايز، فلاح المدادحة وطبعاً بشهيدي الأردن وصفي التل وهزاع المجالي، رفعت الصليبي، كايد المفلح العبيدات، د. حسن خريس ماجد العدوان و عودة ابو تايه وكثيراً غيرهم.*


وهل سيرتهم الوطنية تستأهل أن تدرَس في منهاج مدارسنا وجامعاتنا كمادة للتربية الوطنية ؟


إن تبرئة مجلس النواب المتهمين الكبار اللذين استولوا على شركات الخدمات العامة أو التعدين أو مؤسسات كانت تابعة للوطن وبحجة الخصخصة باعوها للأجنبي أو "سمسروا" عليها لا يزالون طلقاء يصولون ويجولون ويدخلون البلاد ويخرجون منها عن طريق بوابة VIP بالمطارات الأردنية، عندما يرى المواطن ذلك ما عساه أن يفعل وهو يعاني الأمرَين.


والمضحك المبكي عندما يرى المواطن أن من يحوَل إلى الجهات المعنية للنظر بقضايا الفساد الصغيرة كعضو مجلس بلدي نقص عليه عشرات الدنانير من ميزانية البلدية !! أو موظف من مؤسسة مدنية نقص من عهدته 5 علب منظفات جلي !! أو مراسل قبل من مواطن 3 دنانير ليسير بمعاملته في دائرة تسجيل....!!!؟؟ أو سائق "بكب" حكومي يحمل صندوق خضار خاصاً به !؟ بينما بعض المتهمين باللصوصية بعشرات أو مئات الملايين لا يُسألون.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ , أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ , وَايْمُ اللَّهِ , لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا "

إن قيام مجلس النواب بتبرئة المتهمين "الكبار" في قضية الفوسفات سلفاً ومشاركة الحكومة بهذه التبرئة زاد من غليان الشعب الذي يغلي أصلاً، وأكد المجلس بقراره أن الأدخنة القليلة التي تخرج من البركان هي علامة على إنفجاره إذا لم تؤخذ الإحتياطات الفورية والواسعة لمنع هذا الإنفجار.


"اللهم إنا لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف به"


*ملاحظة: لم أستعمل الألقاب لهؤلاء الفوارس لأنهم أكبر منها والأسماء المذكورة من الذاكرة وليس بترتيب تاريخي فأرجو من كل مواطن أردني أن ينشر بالإضافة لهؤلاء أسماء أبطال الأردن على وطن نيوز وبذلك يذكرني بهم.


 الدكتور سالم عبدالمجيد الحياري
       


        

الكاتب: د . سالم عبدالمجيد الحياري

أرشـيف الـكاتـب



المشاهدات: [63766] , 11/03/2012 11:06:25