1 معالي الدكتور زيد حمزه يكتب لـ وطن نيوز .. المفاعل النووي .. ماذا وراء الأكمه ؟ | وطن نيوز
Skip Navigation Links
الرئيسية
رسالتنا
إتصل بنا
Skip Navigation Links
أرسل خبرا
مـنـبـر وطــن   [المزيد]
 
 
الاثنين , 16 نيسان , 2012 :: 6:08 م




معالي الدكتور زيد حمزه يكتب لـ وطن نيوز .. المفاعل النووي .. ماذا وراء الأكمه ؟







وطــــــــــــن نــــيـــــــــــــوز


بالله عليكم .. كيف يمكن أن نسكت ونحن نرى اليابان بكل عظمتها التكنولوجية وقدرتها الاقتصادية الهائلة وقد بدأت تعود عن مفاعلاتها النووية، ثم نرى في نفس الوقت هيئة الطاقة الذرية الاردنية سادرةً في العمل على إنشاء مفاعل نووي في الاردن ؟ فقبل أيام (7 /4/2012 ) قرأنا وقرأ الناس حول العالم باهتمام واحترام كبيرين الخبر الذي بثته وكالة رويتر وجاء فيه ان وزير الطاقة الياباني يوكيو إيدانو صّرح بإنه ينبغي لبلاده أن تسعى للتخلص تدريجيا من الطاقة النووية وقال: اود أن ينخفض الاعتماد على هذه الطاقة الى الصفر واريد مجتمعاً يعمل بدونها وفي اسرع وقت ممكن، وبالمقابل .. لم نقرأ تصريحاً واحداً صادراً عن وزارة الطاقة الاردنية حول موضوع المفاعل عندنا، لا لأنها غير عابئة بالأمر بل لأنها لا تملك ذلك قانونيا منذ إنشاء هيئة الطاقة الذرية التي سلبتها مسؤوليتها الدستورية عن الطاقة النووية  !


أما الحراك الوطني العام حول مشروع المفاعل فلم يتوقف قط ومازال ماضيا في مناقشته علميا والاعتراض عليه بكل الطرق المتاحة والتوصية الملحّة بوجوب إلغائه، وقد تمثل ذلك في المؤتمرات والاعتصامات الاحتجاجية التي نظّمها نشطاء البيئه فكان لها الفضل الأول في إيقاظ الضمير الشعبي على هول اخطاره الماحقة، وفي الندوات الرصينة التي عقدتها بعض جامعاتنا ونقاباتنا المهنية ومنتدياتنا الثقافية فاحرجت اصحاب المشروع ، وفي اجتماعات مجلس النواب حيث طالب 65 نائبا بايقافه، وفي المقالات الصحفية باقلام عدد كبير من اهل الرأي والاختصاص الذين فندوه جملةً وتفصيلا، ولعل آخر ما أثلج صدري تلك الجلسة الحوارية المغلقة التي دعتْ لها نقابة المهندسين في 4/4/2012 وادارها رئيس لجنة الطاقة فيها المهندس وائل صبري وزير الطاقة الاسبق واستمرت ثلاث ساعات خصص نصفها الاول لحديث ستة من موظفي هيئة الطاقة الذرية حيث كرروا ما سبق أن قالوه وبالغوا فيه عن جدوى استخراج اليورانيوم من الفوسفات الاردني رغم النتائج المخيبة للآمال على ارض الواقع ، ثم تباهوا بالمهمة التاريخية (!) التي يطّلعون بها لادخال الاردن الى العصر النووي ( أسوة بالدول الصناعية الكبرى!) وذلك بانشاء مفاعلٍ كل هدفه تخفيض فاتورة الكهرباء ! متجاهلين ما عندنا من بدائل آمنة ورخيصة كالصخر الزيتي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح .. ولم يذكروا أنهم – كمؤسسة مستقلة ماليا واداريا ولها شركتها الخاصة بها ! – قد انفقوا حتى الآن مئات الملايين في مجرد التحضير المتخبط للمشروع الذي لو نُفذ فسيغرق اجيالنا القادمة بديون تفوق العشرين ملياراً قابلة – بفوائدها – للزيادة المفتوحه مع مضي الزمن ، وفي النصف الثاني من وقت الجلسة قدّم مجموعةٌ من الخبراء المعارضين للمشروع وبينهم مهندسون من لجنة الطاقة في النقابة أوراقهم التي اثبتوا فيها بالوثائق المحلية والدراسات الدولية أن اليورانيوم في الفوسفات الاردني منخفض التركيز وغير مجدٍ تجارياً، واعادوا للذاكرة أن دولاً متقدمة عديدة قد توقفت عن أنشاء المفاعلات النووية وتتجه باستثماراتها نحو البدائل المتجدده وبعضها في بلادنا .


وبعد .. ألا يكفي كل هذا الحراك المناهض للمفاعل النووي لاغلاق ملفه نهائياً، أم أن وراء الاكمة ما وراءها ؟
   





المشاهدات: [23772] , 16/04/2012 18:08:57












موضوعات ذات علاقة